الجمعة، 5 فبراير، 2010

صرخـــات ذكــــرياتي

في ذلك المساء كنت أجلس وحيدة .. وكان المطر ينهمر بغزارة ؛ صوته الثائر يلازمني وسط الظلام في سريرٍ بارد ،
لكنه لا يقارن بصرخات ذكرياتي الهائجة التي تتقاذفني هنا وهناك دون أن ترسو على برٍ أو شاطئ ...كنتُ أتقلب كثيراً بينما الناس نيام .. وفي تلك الساعات التي بدت طويلة كان الماضي هو سيد المكان ، حزن ٌعميقٌ التمع في عيني ،
كان ينهشني بوحشية ,عذبني ذلك كثيراً ...
تذكرت الأيام الخوالي ، الضحكات والدموع ، الساعات والأيام التي أمضيناها معاً في صفاء حقيقي ..
حين كانت الحياة تبدو في بساطتها كالخيال .. و في جمالها كقصص الأطفال ...ما زلتُ أفكر بك ،
ما زلتُ أندب الأقدار التي جعلتنا نفترق.. لكنني لا أندبها بقدر ما أنا ممتنة لها ..فأيُّ جنونٍ قد يوازي جنونَ طفلةً
تبكي على الأطلال ؟!كنتُ أحاولُ التخلص من أطيافك التي مَلكت عليّ كياني ،ابتسامتك .. صوتك ، سِحرُ عينيك ؛
أشياءٌ لا تغيبُ عن خيالي مهما حاولتُ جهدي ..هل لأني دفنتُ نفسي معك في لحدك الترابيِِ مرةً وللأبد ؟!
أنا لا أعرف .. أنا لا أريد أن أعرف !
ولكن ماأعرفه أنك قد عدت من حيث أتيت ، وتركتني أتخبط في ذكراك وحيدةً ... يا إلهي ! ما زلتُ أتذكر كل شيء عنك .. كل لحظة قضيناها معاً لواستطعتُ فقط أن أنسى ، عندها ..عندها ..لن تعودَ روحك لتسكن جسدي ...
صمتت طويلاً وأنا أفكر كم غيرتنا الحياة ، كم تبدو لنا الآن معتمة ومظلمة
لقد عدتُ مجدداً إلى هذا المكان للبحث عن جزءٍ من حياتي كان مفقوداً ، عن ذكرياتٍ أركنتها لسباتٍ عميق عن أحلامٍ جعلتني أنطلق لأتجرع الآلام سنيناً ,عن من منحني أجنحةً أحلق بها بعيداً ثم رحل ..
أصبحت روحاً هائمةً في مكان لم أعد أعرف فيه معنىً للحياة .. تلك الحياة التي أحْبَبْتِِِها يوماً لم تعد كما كانت ..
كل شيء قد تغير .. لماذا إذاً لاأغادر .. ما الذي يحملني على البقاء؟؟ لماذا تأبى عليّ قدماي الرحيل ؟؟.
لماذا أرفض أن أغادر ؟!! أنا لا أريد أن أكون شبحاً .. لا أريد أن أكون كذلك ليس من أجلي بل من أجلك أحبك ..
لطالما أحببتك و للأبد سوف أظل ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق